مهدي مهريزي
368
ميراث حديث شيعه
أحاديث أبي عبداللَّه وقال : إن أبا الخطاب كذب على أبي عبداللَّه ، لعن [ اللَّه ] أبا « 1 » الخطاب ، وكذلك أصحاب أبيالخطاب يدسّون في هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبداللَّه ، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، الحديث « 2 » وثالثاً : إن تلك الوجوه وإن كان مقتضاها الحكم بصحّة الأخبار المودعة في الكتب الأربعة وغيرها من الكتب المعتمدة إلّاأنّ ذلك الاقتضاء أمر بدوي يزول بعد ملاحظة إعراض المعظم عن الطريقة المزبورة كما لا يخفى . وأمّا الجواب التفصيلي فمن [ وجوه ] الوجه الأوّل : المنع من كون اهتمام القدماء وصرف همتّهم على ضبط الأحاديث مقتضياً لثبوت القطعيّة . سلّمنا ، لكن حصول القطع بالصدور لهم لا يستلزم الحصول لغيره ؛ والشاهد على ذلك أنّ طريقة الأصحاب قديماً وحديثاً جرت على النقد والانتخاب من غير اتّكال أحدهم على الآخر في النقد والرّد ؛ ألا ترى أنّ صاحب الكافي مع غاية ديانته وورعه وتقواه ونهاية تبحّره وفضله ومبالغته بأقصى جهده في تصنيف الكافي في عشرين سنة - مع حكاية أنّه وصل إلى نظر الصاحب عليه السلام - لم يكتف المتأخر عنه كالصدوق مع قرب عهده به وحسن اطلاعه على كمال ديانته على ما جمع في كتابه في الكافي ، ولم يعتبر بما هو المنقود والمنتخب فيه ، ولم يرض بجميع ما جمع فيه ، حتى ألّف كتاباً آخر مخالفاً له « 3 » في ترك بعض ما اعتبر واعتبار بعض ما « 4 » تركه . ثمّ الشيخ مع غاية قربه منهما وحسنه « 5 » وكونه أحسن خبرة واطلاعاً على الأحاديث وأمانة الرجلين الجليلين لم يعتمد عليهما مع ما رأى من ضمان الصدوق في أوّل كتابه الفقيه ، حتى ألّف كتابيه المخالفين لهما في كثير المصرّح فيهما بالطعن على بعض ما فيهما من
--> ( 1 ) . كذا في المصادر ، وفي الف وب : لعن أبي ( ! ) . ( 2 ) . رجال الكشّي ، ص 195 ، الرقم 103 ، ترجمة المغيرة . ( 3 ) . الف : - له . ( 4 ) . الف وب : بعضها . ( 5 ) . ب : - وحسنه .